اشوي اشوي تعلم،الجمله اللتی کانت تدور علی شفاه تلامیذ الصف الاول الابتدائی في احدي المدارس التابعه لمدینة الاهواز.

حیث کانت هذه الجمله تشجیعاللتلاميذالعرب لتعلّم اللغة الرسمیة الفارسية من قبل مدیر المدرسة السید ولیخانی انذاک .
و طبعا انا مع باقی التلامیذ, کنا نصفق و نردد هذه الجلمه مع مدیر المدرسة.
و یأخذنا السرور و الفرح عندما نراه معنا یردد باللغة العربیة و یقول تلک المقولة و هو مبتسم.

هکذا کان یزید بنا الاشتیاق لرؤیة تلک البسمه في الیوم الثاني و تعلیم اللغة التي لا نعرفها و لانتکلم بها لا فی البیت و لا في القریة. و ایضا انذاک لم نملک التلفاز لنشاهد البرامج في اللغة الرسمیة.

لأن ابي كان في ذالک الزمان یبحث عن عمل و لم یحصل علي عمل له راتب شهری,الا وبعض الاوقات کان یعمل کعامل بنا في احد الاحیاء القریبة لمرکز مدینة الاهواز.
و بهذا السبب کان المدخول الشهري لدینا جدا قلیل و لم نملک تلک الوسائل حتي نتعلم اللغة الرسمیة من خلال المشاهده و المتابعة لبرامج تبث للاطفال.
و کنا حينها في البيت والشارع نتکلم اللغة العربیة فقط.

اما بعد دخولي للابتدائیه بحضور المدیر الذی کان یردد اشوي اشوي تعلم یأخذنی الاشتیاق للتعلم من تلک الشخصیة حتي و ان انتهت الابتدائیة و ایضا المقاطع التالیه و الي ان وصلت لمقطع الماجستیر بفرع علم الاجتماع و قرأت نظریة احد العلماء الغربیین فی مجال علم الاجتماع و هو یوکد بان من اجل التغییر المجتمع نحو الافضل لابد من(التعلیم العام) حتي الحصول علي مجتمع راقي و ناجح.

اذا لو اردنا ان نحصل علي مجتمع راق و متطور ,لابد من التعلیم العام لکل الطبقات و کل الفئات الموجودة في المجتمع بایجاد مدارس و جامعات و معاهد و مراکز ثقافیة و تعلیمیة لسوق المجتمع نحو الافضل وفق المبادئ و القیم و الحفاظ علي الثقافه الشعبیة العربیة الاهوازیة بتطویر عالمي مع رکوب موجة الحداثه في العالم.

لهذا علي النخبة ان یهتموا بامرالتعلیم و احتواء المراکز الثقافیة و التعلیمیة و الاحساس بالمسئولیة تجاه تلک المراکز حتي لا تکون فریسة لکل من هب و دب لتغییرها لاغراض غیر تعلیمیه.

 

#

اشتراک این خبر در :