عزیز زواری

اذا ما أردنا أن نتحدث حول الوعي فإنه بمفهومه العام عبارة عن؛قدرة الانسان علی إستیعاب الحقائق و الأحداث التي تجري من حوله، حيث یندرج فی قائمة المعاییر الاساسیة التی تحدد درجه تفاعل العقل و ردود أفعاله مع معطیات البیئة و المجتمع على حد سواء.
كما تتصف تلک الحالة بين أقصى درجاتها أو على أكثر التقديرات و  کل هذا سيكون وفقاً لما تفرضه الأسباب و المسببات التی غالبا ما تقرر نوعیة الاستجابة و سمات ردود الفعل… إن الوعي بمثابة قدرة غیر ثابتة متاثرة من تغییرات تحدث على صعيد  المستجدات الخارجیة وكافة القضايا السیاسیة و الإجتماعیة و الثقافیة و الاقتصادیة.
كما لايخفى على كل مطلع عليم ، أن بث الوعي و العمل عليه في المجتمع،يحتاج  إلى آلیات عديدة حتی ینتقل هذا الوعي و يأخذ مكانته المرجوة بصورة صحیحة و علمية و كما ذكرت أعلاه، أن الوعي هو استیعاب الحقائق،اذن ان لم تتم عملیة نقل الحقائق بصوره صحیحة و دقیقة، ستحدث حينها مشاكل عديدة، حيث سيكون نتاجها سلبياً بدل أن يكون إيجابياً.

ان من أهم ألیات بث الوعي و متطلباته هو مجال الإعلام عبر شبكات التواصل الإجتماعي بكافة أنواعها و الصحف والقنوات أيضاً.

مما لا شك فيه أنه عن طريق هذا الفضاء المجازي و آليات الإعلام الأخرى،  أصبح الوعي الاجتماعي و الثقافي منتشراً بين كافة شرائح المجتمع بشکل مطلوب و  ممیز ،كما ان المشارکة المدنیة المجتمعية وصلت الی مستوى لا بأس به خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث يعلم المواطن بشكل كبير بما یدور حوله من أحداث و أخبار و ما يتطلبه المجتمعات من أجل مستقبل مشرق و واعد…
كما ان الفرد في المجتمع يتابع آخر المستجدات السياسية و غيرها أكثر من القضايا الفردية او المناطقية او الفئوية الضيقة، و بعد ما کان يعيش مهمشاً في وقت مضى، اصبح اليوم ینافس و يراهن  علی قطف ثمار المشارکة المدنیة الفاعلة و البنّاءة… لأنه رأى في ذلك الأمر الطريق الوحيد الذي سيحقق له مبتغاه و هو مكافحة الفقر و الحرمان و التمييز و البطالة المتفشية بين أوساط المجتمع بشكلةكبير.
و توفیر تلک الالیات التی تساعد علی بث الوعي بشكل أفضل بین أبناء شعبه.

إن الإعلام عبر شبكات التواصل الإجتماعي  و الصحف  يساعد بشكل كبير في  تسليط الضوء علی زوایا مجتمعنا المظلمة التی کانت و مازالت قائمة نتیجه لأسباب شتی، حيث لابد من دراستها بموضوعیة تامة اکثر من ذي قبل في إطار قانوني للوصول إلى مستقبل مشرق يتوخاه الجميع.
إن  الاعلام يعتبر منبراً حراً للرأي و الرأي الآخر و يجب  علی کل من يشعر بآلام شعبه و يمتلك ضمير حي من له ضمیر حي،  أن يكون  على قدر المسؤولية تجاه ما يمر به بني جلدته من مشاكل عديدة تتطلب جهوداً حثيثة و خطوات سديدة نحو مكافحتها بخطىً ثابتة و  … الخ. إن هذا الأمر لایتحقق إلّا بتغطیة اعلامیة سليمة و واقعية و مشارکة مدنیة فاعلة بعيدة عن المناطقية و القبلية و فئوية من قبل جميع  اطیاف المجتمع و الوقوف جنباً إلى جنب بعضنا البعض فی السیر قُدماً نحو بناء مستقبل يليق بكافة آحاد هذا المجتمع.

#

اشتراک این خبر در :