لا يكاد المرء أن يصدق حين يرى هذا المشهد الأليم من قرب، تشعر قد خانك التصور عن مجتمع يتطور بشكل متأخر.

وانت تعيش في محيط ممل قد تفشت فيه ظاهرتي الجهل والأُمية غير مدركين ما يحدث في بعض المناطق في مجتمعنا من تفشي الأُمية والإهمال واللاأبالية إتجاه الطلاب والتلامذة على الصعيد الدراسة من جانب المعلميين والمسؤلين وكذلك ذويهم، من الرسوب الدراسي وتجاهل المعلمين
و عدم الخبرة لديهم وكيفية التدريس و الطرق والأساليب وكذلك معضلة اللغتين وتبعاتها السلبية وعدم هضمهم للمفردات الأجنبية والغريبة عليهم ونضيف على ذلك عدم تتبع الأهالي لدراسة أبناءهم وظنهم بأنهم في أيادٍ أمينة.

تقول إحدى المعلمات من اهل القرية كنت اعارض سلوكيات المعلمات الغير عربيات حول الطالبات وعدم الإهتمام بهن فيجبن قائلات: هذا ليس من شأنك!!!

لابد من قبول الامر الواقع وهو ما نشاهده في مجتمعنا من ثقافة سائدة لا ترى المراة إلا ربة منزل لا غير، وتغييب العنصر النسوي هو ما يزيد في تفشي الجهل والفقر الثقافي في عصرنا الحاضر.

هذا ما استدعى مجموعة ناشطة في الساحة الثقافية الاهوازية العمل الميداني للقيام بمشروع إهداء المكتبات والكتب للمدارس في القرى والأرياف النائية والمحرومة تحت شعار ” الكتاب الصديق الحميم “، بسنخته الثامنة في قرية طراح واحد من توابع مدينة الحميدية، مدرسة نرجس برعاية مؤسسة نداء التغيير الإجتماعية اليوم بتاريخ ۹۶٫۸٫۲۲ مع جمع من الناشطين من كُتّاب ورسامين و روائين في عامة الثاني لتوالي في العمل بجهود تطوعیة وبدون مساعدة الجهات المعنیة بالثقافة و التعلیم في سبيل بث روح القراءة وتحفيزهم عليها لتشجعهم في الإهتمام بدراستهم وإرشادهم إلى النظر في وضعهم وتحسين حياتهم اليومية والمستقبلية آملين بذلك في بناء مجتمع يجدُ نحو الرقي .كي نعلم اطفالنا بانفسنا ولا نحتاج المعلمين الوافدين

وحضر الحفل جمعٌ من وجهاء القرية والمسؤولين وألقت المعلمة الخبيرة والمديرة السيدة رشيدي كلمة حول القراءة وتحفيز الطالبات.

وقام كل من الرسام احمد سعدوني برسم الرائع حول الجدار برسوم تراثية، و القصيصة السيدة نعامي بقص قصة النمولة واربع فصول بأداء ممتاز.

وفي ختام البرنامج قامت مؤسسة نداء التغيير بإهداء مكتبة مع مئتين وعشرين كتاب بعناوين مختلفة تناسب شريحة الأطفال بأمل أن تساهم في ترويج القراءة لدى التلاميذ.

#

اشتراک این خبر در :